آقا محمد علي كرمانشاهي

المقدمة 11

مقامع الفضل

هو إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخطّ علي بن أبي طالب عليه السّلام » « 1 » . ثم بعد ذلك الكتاب العظيم تكاثرت الكتب التي حملت هذا الاسم ، وصنّف عدد كبير من الأعاظم كتابا - على الأقل - يحمل هذا العنوان من بين مؤلّفاتهم . ومن يطّلع على كتاب « الذريعة إلى تصانيف الشيعة » للعالم المتتبّع الذي قلّ نظيره الآغا بزرگ الطهراني يجد أنه قد أحصى أكثر من ثلاثين كتابا بعنوان الأمالي ، ولا يخفى على كلّ أحد أنّ هذا العدد ليس هو كلّ ما كتب ، بل يكاد يقطع الإنسان بأنّه على مرّ العصور ، وقدم الدهور قد فقدت المئات من هذه الكتب ، وليس هذا العدد الذي ذكره إلّا ما وصلت إليه يده المباركة رحمه اللّه . ثمّ يمرّ الزمان ، وتتقدّم الأيام ، وتختلف صور تأليف كتب الأمالي ، فسلكت مسلكا آخر ، وتجاوزت مرحلة الاختصاص بعنوان واحد ، فتعدّدت موضوعاتها ، واختلفت فروعها ، وتغيّرت العناوين ، فصارت تسمّى بأسماء « جمع الشتات » أو « جامع الشتات » . فلعلّ أوّل كتاب حمل اسم « جمع الشتات » هو كتاب الشيخ الكفعمي رحمه اللّه ، وهو من مآخذ كتابه « البلد الأمين » في الأدعية « 2 » ، أمّا أقدم كتاب موسوم بجامع الشتات يمكن أن نتعرّف عليه فهو الذي ألّفه السيد علي بن غياث الدين الحسيني الذي أسماه « جامع شتات الأخبار » ، والذي ينقل عنه الكفعمي في حواشي كتابه « المصباح » « 3 » . بعد ذلك قام عدد من الأعاظم بجمع بعض المطالب المتفرّقة في كتاب

--> ( 1 ) أمالي الشيخ الصدوق : 344 - 352 . ( 2 ) لاحظ : الذريعة : 5 / 138 . ( 3 ) لاحظ : الذريعة : 5 / 60 .